الشيخ فاضل اللنكراني

102

دراسات في الأصول

الخفقة والخفقتين من مصاديق النوم وأنّ النوم له معنى وسيع حتّى يشمل الخفقة والخفقتين أم لا ؟ الثالث : أنّ زرارة يعلم أنّ الخفقة والخفقتين من مصاديق النوم ومرتبة ضعيفة من مراتب النوم ، ولكن لا يعلم أنّ الشارع جعل الناقضيّة لجميع مراتب النوم أو لسائر المراتب غير الخفقة والخفقتين ، وعلى جميع التقادير الثلاثة يكون السؤال عن الشبهة الحكميّة . وفي جملة « الرجل ينام » أيضا يحتمل أن يكون المراد منه تحقّق النوم بمراتبه الضعيفة ، ويعلم أنّ الرجل نام ولكن لا يعلم أنّ لهذه المرتبة من النوم ناقضيّة أم لا ؟ وهذا الاحتمال في هذه الجملة مؤيّد للاحتمال الثالث المذكور . ويحتمل أن يكون المراد منه إرادة النوم ، يعني الرجل يريد النوم ولكن قبل تحقّق النوم عرضت له الخفقة والخفقتان ، كما هو الظاهر من التعبير بصيغة المضارع ، فالشبهة شبهة حكميّة ، وقال الإمام عليه السّلام في الجواب : « يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء » . والمراد من القلب فيه هو مركز الحواسّ لا القلب الاصطلاحي ؛ فإنّه لا ينام ولا يسكن في جميع الحالات إلّا عند الموت . والعمدة السؤال الثاني في الرواية ، فإنّه محلّ البحث في باب الاستصحاب ، وهو قوله : « فإن حرّك على جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ » يعني عدم التفاته إلى حركة الأشياء بجنبه أمارة على تحقّق النوم ؟ قال : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن » . وهذه الجملة بوحدها دليل على اعتبار الاستصحاب بعد العلم بأنّ الناقض هو النوم الواقعي ، لا العلم واليقين بالنوم ، وهكذا في سائر النواقض ، فمعناها أنّ في مورد الشكّ في تحقّق النوم يستصحب